‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر ونصوص. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خواطر ونصوص. إظهار كافة الرسائل

السبت، 24 أغسطس 2013

من فصوص مولانا 4

1- فص حكمة فراغية
- مولانا !!!! نورني بعلمك و فسر لي منطق الكلام.
- أحسنت السؤال يا ولد. شوف: الكلام ضربين، كلام فارغ  و كلام مليء كلاما فارغا.
2- فص حكمة حمارية
ما الفرق بين الإستعمار و الاستحمار يا مولانا؟
لا فرق يا ولدي،، غير أن الأول يأتي من الخارج بينما الثاني من الداخل.
3- فص حكمة ذوقية
-اني أجاهد نفسي على الفهم يا مولانا.
- هههه، هل تعتقد ان الفكرة النبيلة تحتاج الى الفهم؟.أبسوليوتلي!!
انها تحتاج منك احساسا و تذوقا.
4- من كرامات مولانا
سئل مولانا يوما:
- ما هي طائفتك؟!
-ما معنى طائفتك؟!!
-يعني ما دينك؟!
-ديني من عند الرب..
-وماهو؟!
-مادخلك أنت بيني وبين ربي، هيا اعط الريح لرجليك.
Share:

الخميس، 22 أغسطس 2013

من فصوص مولانا -3-

فص حكمة تلاسنية
- متى يبدأ وخز الندم يا مولانا؟؟
- لا تسأل عن اشياء إن تُبدى لك تسؤك يا ولد.
- يرحم بوك، يا مولانا ، قل لي.
-في خضم الملاسنة حامية الوطيس بينك و بين الأحمق الوضيع، ترتبك… تغيب عنك الكلمات… تصمت أمام شلال كلماته المتقطرة فحشا وبذاءة…و إن تكلمت لا تحسن الرد وحين الفراق… وعودتك أدراجك، وغيابه…يسقط عليك الالهام، وتقول في نفسك ليتني قلت له كذا ،، ليتني رددت عليه بكذا…هنا يبدأ وخز الندم… وتتمنى حد الموت أن تذهب إليه…تناديه و تترجاه كي تبدآ الملاسنة من جديد… من البداية.
فص حكمة اجتماعية
- ذاك يمد يده بالسؤال، وهذا يمد لسانه بالنفاق،،، هل يستويان يا مولانا؟؟؟
- ثكلتك امك يا ولد، ألا ترى أن الأول إن فعل فإنما يفعل ذلك “عادة” بدافع من “الحاجة”،،، أما الثاني فيفعل ذلك “عادة” بدافع من “الطمع”.
فص حكمة واقعية
- سأعيش بالحب و للحب يا مولانا، فهو ديني و هو إيماني
- بشويش يا ولد، بشويش ، حب كما بدا لك ، اعلم فقط أن الحب وحده لا يستطيع مهما بلغت حرارته أن يخبز رغيفًا.
مولانا لايعرف!!
- مولانا!! لماذا ليس للحلم بداية… فجأة اراني أجري و هم ورائي… يا ابناء الكلب توقفوا…اتركوني أشرح لكم…يمكن للقضية أن تحل وديا… ولكن أبناء الهبلى لا يتوقفوا، و اضل اجري و هم ورائي… و بدون بداية…فجأة أجدهم ورائي يلهثون.افتني في ذلك يا مولانا.
- أموت و أعرف الجواب يا ولد.
Share:

الأحد، 18 أغسطس 2013

من فصوص مولانا -2-


1. فص حكمة مقرفة
- أيها الراهن الحالك، تحمل ثقل ظلي ، فلست سوى عابر سبيل وما نويت الإقامة.... و أنت يا مستقبلا متجهما، اعفني من سؤالاتك السمجة، انا ايضا لا أعرف من أنا وماذا أريد....
من رسالة: اعتقال لحظة قرف.
Share:

الاثنين، 12 أغسطس 2013

من فصوص مولانا

 

1. فص في وحدة الهاوية
يا ولد!!! أظنني رايتك بعين بصيرتي، عند المنعطف و سيجارة غولواز بفمك …
- أممم… إن هي إلا شهقة فضولي يا مولانا، سيجارة أولى يا مولانا و لن تتبعها ثانية….
- كذبت با ولد، كذبت… الكأس الأولى ، السيجارة الأولى،الرشوة الأولى و الانحناءة الأولى…تعددت البدايات و الهاوية واحدة…السقطة واحدة.
من رسالة: موانع السقوط لمولانا
2. فص حكمة سياسية
- مولانا … أفدني برأيك السديد، فقد اختلطت علي الأمور ، فلا أنا مع مرسي و لست بالمرتاح لما يفعله السيسي، ما حقيقة الأمر في المنطقة؟
- شوف يا ولد ! كلمة أعطيكها ضعها قرطا في أذنك : حقيقة ما تراه في المنطقة طبخة سياسية، أمريكا تعدها، روسيا توقد تحتها، أوروبا تبردها و إسرائيل تأكل.
- و العرب يا مولانا؟؟؟ العرب ، يتفرجون؟؟؟
- لا يا أهبل.
- ما دورهم إذا؟
- يغسلون الصحون يا ولد،، يغسلون الصحون.
من رسالة: ما لا يحمد عقباه.
3. فص حكمة شبابية
- مولانا! لقد وقعت في الحب، أي والله لقد وقعت، و الحب كما تعلم أعمى.
- حجتك واهية يا ولد، ليس الحب أعمى، بل أنت الأعمى، “فالحب لم يقع فيك” و انما أنت من وقع.
وعلى رأي الست:” أنا وانت ظلمنا الحب ، وجرُحناه”.
من رسالة: رمي الحب بالعمى
Share:

الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

السبت، 1 يناير 2011

حول كتابي


     لقد سبق لي و كتبت عن رفعي لمجموعة خواطر تحت عنوان "يوميات الوجع و الحنين "  و كان ذلك في 4shared  وقد تلقيت العديد من الإستفسارت  حول مشكلة التحميل.
     لذا أعدت رفع الكتاب في  mediafire  بعد أن غيرت فيه عنوان المدونة و بريدي الإلكتروني.

آمل أن ينال إعجابكم و أحظى بالقليل من آرائكم

للتحميل إضغط على الرابط أدناه



Share:

الخميس، 30 ديسمبر 2010

كتابي هدية لكم

 بعد عدة محاولات لتصميم غلاف كتابي  تمكنت من تحقيق هذا الذي امام اعينكم ، ليس بالمحترف ، اعترف بذلك و لكنه يفي بالغرض  استعملت  برنامج GIMP  و هو برنامج مجاني يمكنكم تحميله من هنا  و التدرب عليه مثلما اعمل هذه الأيام.

و لقد قمت اليوم برفع كتيبي  يوميات الوجع و الحنين آملا أن تطلعوا عليه و تفيدوني بتعاليقكم


Share:

تشكّي

منذ دهر أرقتني الفجيعة ، و تبرعمت الأشياء في عيني سرابا بقيعة، و غاب عني الهدف و إمحت الذكرى.
منذ دهر...قالت الحيرة للتيه اتركه لي.. قاومت ردحا من الزمن... قاومت عصرا...و عند المنعطف شل صبري... دائما هناك منعطف.
منذ دهر..ضحك الجنون من جنوني... و ضجر اليقين من ظنوني.. و تهت في الدروب علامات استفهام.
وسرت عبر شلال الأيام القميئة...في زمن ليس زمني...في وطن اسود من لعنة ، في صدري تأوهات درويش و ابتهالات نبي. سرت و سرت و اعتليت تل العمر فقابلني اليأس حجرة سيزيف تشدني إلى الوحل...تدحرجني...تخور قواي...تترهّل همتي...واسقط.
اسقط ولا الكلمات الخاوية الخبئ تعكزني...اسقط ولا العيون البلهاء تسندني...اسقط اعزلا في الصدارة ليس له ركن شديد.
Share:

تخاريف تائه

شيء ما يتكور داخلي ، شيء ما يقبض على أنفاسي..شبه قنوط...إلام هذا الحزن المعربد على صفحة هذا الوجه الحالك ؟؟؟
إلام تبقى الوجهة بلا عنوان ؟ تسرب الهدف و تشرذمت الذكرى وزخم التساؤلات حبل شانق.
غنيت في البكور لحن أمل ...تاه عبر المدى...مجته آذان الفراغ..و نشاز حيرة رد الصدى .
اطفأت عبوة حنقي و تراقصت طائرا مذبوحا.
قالوا: يا هناه !!! دائما سعيد.
رمقتهم و لم اقل شيئا.. أنا دائما لا أقول شيئا.
تعسلج اليأس في دمي و لم اقل شيئا.
جلدتني الفجيعة...خارت قواي...ولذت بالصمت.
آه...طوبى لمن لا زال له لسان.
صعب أن يتكوم الصراخ داخلك..برميل متفجرات..و تتقزم جرأتك جناح بعوضة.
صعب أن تفيق و صلاحك الفطري محصور بين أطماع العيون الخاسئات...ترغب في تفجير برميلك و لا يسعفك الصوت المبحوح..قلة الحيلة..الركن الشديد...فتقنع  بأضعف الإيمان...تدس رأسك نعامة حمقاء..و تلوذ بالصمت.
الم اقل أني لا أقول شيئا؟
آه...ويح من لا لسان له.         
Share:

اضغاث حقيقة

كنت لا ابكي....علام هذا الضجر المقيم؟ علام الآن هذا اليأس المتوغل في صحراء الرئة ؟ إلام ستبقى تخفي الفاجعة تحت قناع الكلمات؟
نأت وجوه الأحبة...ضيعتها الريح...ولون الأيام رمادي و الأتي موحش..
قد خلى القلب من ألقه...عصرته أيادي الفراغ و لاكته بين فكيها الحيرة...
ليس ذنبي !!!
ليس ذنبي أن أكون ذا همة...أنا ما نويت التعالي عن المكتوب...فعلام هذا الرفض الأسطوري الجاثم على عتبة عزمي ؟ علام هذا الخور أمام ركام الممنوع من البوح...عبوة الصراخ المستعدة للعد التنازلي ؟
قالوا: اعقلها و توكل...قلت: أنى لي بها لأعقلها ؟
ها أنذا... استجدي المستحيل يمدني بقرابين.. و استحلب ضرع الوهم على أمل.. و ابكي.. و أبكي و قد كنت لا أبكي.
Share:

تهمة الفرح

مشيت في الشارع اليبس دهرا... متهوما بالفرح الفطري...مصطنعا الحزن قناعا أدرأ به التهمة...بداخلي صلاح فطري لا دخل لي فيه و بيمناي وهج السنين الأتية.
صعب أن يمتزج الصلاح بعتمة اللاّهدف...و الحيرة وسط خضم التساؤلات سلوك مريب....تحار القدم بحثا عن موقع فلا أقدم...تحار اليد وسط القيد المسطر فلا ابطش...ويحار القلم وسط الرؤى الهلامية فلا أكتب... ووحده الحزن المكتسب يعربد ساكنا ملامحي.
امتصّ الفراغ ملح الحياة و ذاب القناع و أدرئت التهمة...بريء من التهمة أنا الآن...أنا التهمة الآن.
وعدت إلى القناع... أخفي فاجعة تحت قناع البسمة..أقول لجرحي لا تبرد..و أمشي في ليليي البهيم حيث لم يظهر النجم و ظهر عشاق الفرح العكر.. و اقفل راجعا في ليلي السرمد... الخيبة حذائي فقد أتيت بعد الوليمة...تفرق المدعوون و قسمت الحظوظ ووحدي في الشارع اليبس انتظر المكتوب.
Share:

رسالة تمت

مدينتي نبضة قيثارة مَرة.
ومَرة ضحكة مُرة.
مدينتي ظل جريمة حرّى
ومَرة فجيعة مُرة.
لم يبق في العيون بريق
لم يبق في الضلوع تلهف عميق
فأنى الحب...أنى الوفاء؟
من لنا بقلوب ترضى؟
من لنا بقلوب تشاء؟
سدت الجنائز كل طريق.
صديقتي !!!!
    مخدر الربيع فينا ما يفيق
   وربيع هذا العام أحمر
   مصلوب على شبابيكنا غريق.
صديقتي !!!!
أجلي موسم الحب..لا وقت للزينة...لا وقت للانتظار..دسي عنك الكحل..خبئي احمر الشفاه و انزعي عنك الخمار..فبالأمس جن خالي..اليوم جنازة عمي..غدا أربعينية جاري...و مدينتي الجنازة...سواء بها السجين و العاشق الطليق.
Share:

فوضى

مدينة بالآهات حبلى و وجوه تختنق.
عيون بالتيه ذبلى...جلاد هو القلق.
صخب وفوضى
وصمت هو الضوضاء.
كسل يتمطى
حيرة و عناء
فراغ رصاصي الثقل
غابت فيه الأشياء.
و تأتين أنت من بعيد
بيسراك أمل واه
ويمناك لفك القيد.
نيتك صادقة ...أواه !!!
عبثا تحاولين التجديد.
دخيلة عليهم الحيلة ما تفيد.
فالمدينة فاجأها المخاض...ضاجعها سلطانا الضجة و الصخب...وأنكر الكل الرذيلة و النسب...وهزت المسكينة إليها النخلة...فاساقطت عليها الهزيمة... جرحا يلفح و عقما جليد...يأسا متعسلجا وحيرة تستلف المهج و لا تعيد.
Share:

رسالة لم تتم

أخاف عليك مني..كم مرة قلتها..فأنا طلسم يعشق الرمادي..وانت طهر يهيم خلف سراب الغموض.
أخاف عليك مني..أرددها عساني أهدىء من روع هذه المضغة المعصورة داخلي. ماذا أقول و افكاري عكاز مكسور لا تحملني..وكلماتي ضرب من النشاز لا تسعفني..ماذا أقول؟
ضعف صبري و هي ذي راية استسلام... لك ما يبدو لك..قولي ما شئت..تصرفي كيفما حلى لك.. و اتركيني وهذه الحيرة الجاثمة في سويداء الحشا...اتركيني وهذا اليأس المتعسلج في صحراء الرئة.
كيلت لي الضربات من كل صوب..وليس لي درع تلاقي..وما نويت يوما وضع قناع لأحاسيسي...واعترافك يا انت..ضربة دون سابق انذار..اعتراف علمني نتن الكذب و حبن التهرب.
ها انذا اردد..اخاف عليك مني..وجديد علي اجتماع الخوف و الحنين.
غليزان ذات يوم من صيف 1998
Share:

من يوميات موظف 2

الفجر قد مد خيوطه... ونجمة الصبح الضاحكة هلت..وحفيف مكنسة جارتنا أزعج السكون..وأنت من هناك تسمع صمتي..
    هي ذي رايتي بيضاء...هوذا أنا عار قد نضوت عني أسمال الحضارة...لملمت الشجاعة و هزمت الخجل الذي يعصرني كلما حاولت القفز في بحر عفوك...أتُراك ترفض الأخذ بيدي؟؟
   أم أنني اجهل فن العوم حين ترقبني من سمائك؟ مدني بزورق عطفك فأنا ما عدت احتمل غبار الزوبعة.. و حين يفترق الأحبة... و تغيب عنهم كلمات التوديع...جانبني لأستدفىء بنفسك. وكن معي حين يمد الفجر خيوطه وتهل نجمة الصبح الضاحكة.
غليزان 12/02/1998
Share:

من يوميات موظف

الغبن سلوك وضيع تسربلت به مهجنا..وغاص في أعماق مسامنا حيث لا يجدينا اغتسال..ما جدوى أن نغرس في البكور وردة...نهدهدها...نحنو عليها... و يأتينا الأصيل اسودا يخنق عبيرها و يلقي علينا بصاقا من الحسرة.
مساكين نحن... نلبس أخر صيحات الموضة و مساكين...ندهن شعر رؤوسنا بالفيزلان...أحذيتنا تلمع جدة...نتقن فن الإتيكيت و لكن مساكين... و الله مساكين نحن.
مساكين لا نخشى الموت ، ولكن نرتعد رهبة إذا ما فرغت جعبتنا مما يقال له الصبر..لم يبق لنا الا الصبر مشجبا نعلق عليه سربال هزيمتنا.
الله ما أكبرها هزيمة !!الله ما أتعسها هزيمة...الله ما أخيبها هزيمة...تشقق الفؤاد من مرها وتاه عنا ما نبكيه من جراها.
Share:

لحظة عتاب

سرجت ظهر اللوم، و انتعلت لذع العتاب..واتيتك ياوطني..فذاك الشاعر ما أتعسه..أم تراها الضريبة؟
أن تتركه يشهق لهيب المأساة وحده..يترجم لغز ما فات وحده... يعوذ بالفراغ من الِوحده... و أن يعلن لك الولاء.
أن تفتتل ألياف دمه...تشكلها مقلاعا لتردي بها الهزيمة تلوى الهزيمة ، ثم تقلده وسام الضياع و أن يعلن لك الولاء.
إنها الضريبة إذن...
أن تكتحل بالرّفه العيون الخاسئات...تحتفي حول موائد الوعود...تلقي إليه بحبات شقاء ونوى من الوعيد...همها أن يسقط "باسطا ذراعيه بالوصيد"... وأن يعلن لك الولاء بعد هذا كله.
إنها حقا الضريبة...ولكنه الشاعر ياوطني...إنه ذاك الذي نادم الشقاء فاحتار الشقاء في احتماله...فاتركه ياوطني..اقتلع نجمتك الخضراء من دمه و أوزعه ان يجفيك..أليس حبه لك قضية؟ أولست مهد المعجزات؟ إخلق له إذن ملفا...  فقد قيل أن الملف يخنق القضية.
إمنحه يا وطني تسريحا يعفيه من نهش الشقاء... و دعه يبتهل لرب الرحيل و يستلف قربانا من المستحيل...فالكل اصبح فيك مجهولا...الكل أضحى فيك موحشا...إلا تلك النجمة المحاطة بهالة من نور...إنها تومىء اليه و تنده..والشاعر كما تعلم فنان... وقد قرر الرحيل..أليس قدر الفنان الرحيل؟؟
Share:

أنا من أكون !!!

حنيني اليك عطر..ما بوسعه الا ان يفوح... ياوطنا غار منه الجمال ووحمت لجلاله العذارى.
الوطن الذي أمطرت سماؤه انجما...وطني ، الوطن الذي تمخضت أرضه لألئا... وطني.
لملمت دفاتري وقودا..أشعلت روحي مبخرة..فرشت مهجتي مصلى و ابتهلت: عد ياوطني..ياوطني ارجع.
وتبرقع بكفن البلية وطني..غاب خلف الضباب..وتهت في شفتيه و حرت داخل مقلتيه و تغربت بين يديه..امتطي صهوة اليأس حينا و حينا انضو عني ثوب الرجاء..اركب الموج دهرا و اركض بالريح ثم اعود إليه معلنا الولاء.
الوطن وطني..فلماذا تكممت النوارس و نما الموت خلف سور كل حديقة؟؟ لماذا تقتلني الأيادي البلهاء و تجمرك قصيدي العيون الخرساء؟؟
أخيّة !!! قولي لهم إذا مت: لا تحفروا لي قبرا..سأرقد في كل شبر من وطني..في كل وادي في كل منحنى..ارقد في ليله قمرا عظيم السنا...ارقد كالشمس في ربى وطني..ارقد في قلب كل من يعشقه.. فمثلي أنا القبر يخنقه.
مثلي أنا..إذا وضعوه في جنة تحتها الماء يجري... و غابوا في غيهم العفن، صاح..آه وطني.
قولي لهم هذا أخيّة !! فحنيني إليه عطر كدروه.. وما بوسعي إلا ارتداء كمامة...فمثلي أنا لا يحتمل النتانة.
Share:

مرثية مدينتي



تسرمد الليل في مدينتي...شاخ بها الأسى...تعطرت من دمائها المأساة.. وقارب الضجة على برها رسى...تاه عني ما ابكيه فيها و بكى البكاء من حجم البلية.
  متى يأتي الصبح ليفقأ عين الفجيعة؟؟ متى تبزغ شمس الصلح لتبرعم الأمل فينا جميعا؟؟
من ذبح في عيون الليل أغنية السنديان؟؟ من بذر في مخمل الفجر عويل الزيغان؟؟
هكذا..هكذا يشنقنا حبل السؤال و تكورنا البلية علامات استفهام.
آه... سماء مدينتي مسودة... سحبها غربان ناعقة و سيداهمنا الإعصار وشيكا... فطوبى لمن لا يزال له وطن.
شربت في مدينتي المأساة قسرا و من الثمالة بايعت لسع السياط.. و صحت : يا مواكب الأمل مري على قلوبنا... مري على هذا الشرخ و اسّاقطي براعما على رموش ليلنا و اغسلي المدينة من وحلها وطرزي شفاهنا الجدباء بالقبل...ياشموس الفرح تبعثري في مؤقنا.. و بلسمي ما جرحته مخالب الأرق و انثالي أنجما رصِّعي سماء مدينتي.
فسماء مدينتي مسودة... سحبها غربان ناعقة و سيداهمنا الإعصار وشيكا، فويح من لا وطن له.
Share:

من يوميات عسكري ماتت جدته

  ما اصعب ان ترى هدفك ينثال امام ناظريك خيوط دخان و انت مشلول بفعل سم الحسرة...لا تعلم وجهتك.. لا تعلم موقعك... و تقبع مكبلا بقيود صفدتك بها نفسك المنسية... و اصعب منه ان تكون ذا همة.. تترقب فجرا تعبت في نثر بذوره و لكن بين ظهراني عاشقي اللامبلاة.
    تتراكم عليك الاسئلة والاخيلة.. تترقب تعزية من المحال.. تسعى و تسعى بحثا عن شفاء لغليلك فتصدك الخيبة و يشهر سيفه في وجهك الموت.
    الموت غاز احكم سلطته على جميع الاشياء و غير الاشياء..الكل مات، و عربدت اشباح الاحتضار.. الفرح مات على المؤق الذابلة... الحب مات وسط جموع الرعبات الشبقية...و مات السهر مقاوما ضجة الندامى.. وماتت تخاريف جدتي في الذاكرة قبل ان تموت جدتي.
                                                                        . سكيكدة الاربعاء16/02/1994 منتصف الليل و27 د
Share: