الثلاثاء، 16 أغسطس، 2011

الأمير و الجواد الداكن


ــــــــــــــــــــ

 فتحت بريدي اليوم فوجدت أحدهم قد بعث لي بهذه القصة فأحببت أن أشارككم قراءتها.
******  
عند بلوغه سن الرشد غادر الأمير الشاب المنزل عاملا بوصية والده للعيش في المزرعة الكبرى التي وهبها له.وقد قيل له انه كلما صادفه مشكل او احتاج لأي مساعدة فما عليه إلا أن يقوم بتعليق مصباح في أعلى نافذة من برج المزرعة ليسارع الوالد في بعث جواد بعربته لنقله إلى بر الأمان.

 لم يفت الوالد أن اخبره محذرا أن عدوا لدودا للمملكة يعيش في جوار المزرعة، و ما عليه إلا ان يتخذ كافة احتياطاته حين وضعه المصباح ، فللعدو عيون كذلك و يمكنه رؤية المصباح  كما يمكنه أن يبعث بدوره جوادا و عربة لتقل الأمير إلى ما لا يحمد عقباه.
بالطبع ، أصيب الأمير الشاب بذعر مما حكى له والده ثم كيف له أن يفرق بين جواد أبيه وجواد العدو؟
 قام أبوه بطمأنته بوجود معيار للتمييز. "إذا ما حدث و بعثت لك الجواد فلا تتعجل في امتطائه بل عليك بتفقده عن كثب  ، فمن شأن الجواد فاتح اللون أن يقلك إلى بر الأمان ، أما الآخر ، ذي اللون الغامق الداكن فإلى الهاوية و الخطر مرساه ، وما عليك إلى أن تتجنب امتطاءه"  بذا نصحه الوالد.
وكون صفو الحياة غير دائم ، توالت المحن بالأمير الشاب، وكان دائما يضيء المصباح في أعلى نافذة من البرج، وعلى مدى شهور عدة ، وكأي بشر يشعر بخطر ما غاب عنه العقل و نسي تحذير والده منشغلا بهم النجاة ، لم يكن له متسع بصيرة ليتفقد الجواد ، وكان كل مرة يلفي نفسه قد امتطى الجواد الداكن ليقله إلى مخاطر أجسم مما حاول النجاة منها.
وفي نهاية المطاف، أيقن انه عليه استحضار عقله قبل أن يأتي الجواد لنقله، أخذ على نفسه عهدا أن يتريث متحملا الخوف من الخطر الموجود فيه ، ليتأكد من مصدر الجواد ، أمن جهة الوالد هو أم بعثته له أياد شريرة؟


هناك تعليقان (2):

  1. مقال رائع بارك الله فيك

    ردحذف
  2. شكرا لك اخي رضا على الزيارة و التعليق
    دمت بمحبة

    ردحذف