قصة بائع القبعات

بائع القبعات
" طبعة جديدة "
كان بائع القبعات عائدا من السوق نحو بيته ، في طريقه مر بغابة و كون الجو كان حارا قرر أخذ قسط من الراحة في ظل شجرة ، ترك جانبا سلة قبعاته وراح يغط في نوم عميق.
     بعد ما يقارب الساعة استيقظ جراء صوت ما فلاحظ خلو سلته من كل القبعات. سمع أصوات قرود تنط فوق الشجرة، رفع رأسه فهاله جمع القرود و قد وضعوا قبعاته كلها على رؤوسهم.
   جلس مكانه وراح يفكر في الطريقة التي تمكنه من استرجاع قبعاته ، فكر و فكر و راح يخدش رأسه و يضرب جبينه علّ فكرة ما تنبثق من دماغه المنهك... بينما هو كذلك لاحظ أن القرود كانت تقلده... ضرب جبينه مرة أخرى ...فعلت القرود مثله...عندها قام ونزع قبعته ، نزعت القرود القبعات من على رؤوسها . أخيرا جاءته الفكرة . رمى بقبعته أرضا ...فتبعته القرود و رمت القبعات و بذا استرجع قبعاته كلها.
إذا شعرت أنك قد سبق و قرأت هذه القصة من قبل...فإني أدعوك لقراءة المزيد !!!    
     خمسون سنة خلت ، يرث حفيده خالد المهنة  ويصبح بائع قبعات بدوره ، يرث من جده كل طرق البيع و حيله كما يرث حكاية القرود هذه . في يوم حار يمر خالد بنفس الغابة كما جده ، يقيل تحت نفس الشجرة تاركا سلة قبعاته بجانبه . يفيق بعد حين ليجد سلته فارغة فيتذكر حكاية جده و لا ينهك فكره ، فقد فعلها قبله جده ،، ضرب رأسه و جبينه فلاحظ أن القرود تقلده. قام فرحا بفكرة جده متيقنا من نجاعتها ، و رمى قبعته أرضا غير أنه تفاجأ... القرود لمّا تزل مزهوة بقبعاتها...
   قفز قرد من على الشجرة ، رفع  قبعة خالد من على الأرض ، نفضها و قال "  أتظن أنك الوحيد الذي يملك جدا "

هناك 13 تعليقًا:

  1. فهمت المعنى .... و أكثر

    ردحذف
  2. هل كنت بانتظاري يا أمين ؟؟؟؟
    أشكرك على هذه المتابعة الجادة يا أخي...وهذا ما يحفزني أكثر.

    تحياتي القلبية.

    ردحذف
  3. ههههههههههههههههه
    اشبة بنكته لكنها شئ ذكي ايضا
    دمت

    ردحذف
  4. ذاك هو المقصود يا صاحبة المقهى ،،،إما أن تُضحك أو تُحزن... ولكن في الأخير تجعلك تفكرين في المغزى.

    تحياتي العطرة و مودتي.
    شكرا.

    ردحذف
  5. بارك الله فيكم على ما تبدعونه من قصص معبرة فعلا .

    موفقون بحول الله .

    ردحذف
  6. وفيك بركة أخي عبد الله ، يسعدني كثيرا تواجدكم وتواصلكم وهذا ما يحفزني لإعطاء الأكثر و الأجود إن شاء الله.

    تحياتي و مودتي .
    شكرا

    ردحذف
  7. كلام جميــل. أقصوصة تشويقية مستمدة من أساطير تراثية ومطورة حسب تطور تصورات مجتمعنا الحالي والبطل فيها نفس الشخص ،عفواً الحيوان، حيث هذا الأخير هو الفائز وهو الذكي وهو المتطور إذن.

    الأقصوصة هذه جد معبرة ساخرة هزلية ومضحكة في نفس الوقت تتكلم عن غباءة إبن آدم دون أن تجرحه.
    أخي سعيد تقبّل مني هذا الكلام ليس كنقد وإنما كمجرد رأي قارئ.

    حفظكم الله.

    جيــلال.

    ردحذف
  8. تحياتي العطرة أخي جيلال
    وحتى و إن كان نقدا فمرحبا به.

    شكرا لك على المتابعة.
    دمت.

    ردحذف
  9. القصة رائعة ووراءها الكثير من الحكم التي قد نستفيد منها ، أحيانا نفكر أننا الوحيدون القادرون على المراوغة أو التصرف ولكننا نفاجأ بذكاء من أمامنا وقدرته على التحليل أفضل منا .. شكرا لك وتخية

    ردحذف
  10. مرحبا بك الأخت نور مرة أخرى ، و مرحبا بتعليقاتك.
    تحياتي العطرة و مودتي
    شكرا.

    ردحذف
  11. الأخ/ سعيد
    القصة جميلة جداً ... وخاصة الجزء الأخير ..المفترض الآن أن يبتكر الحفيد طريقة جديدة للتحايل على القردة .. وإعادة القبعات .. فجده عندما نجح بذلك استخدم عقله ... لاتجربة السابقين .. فليس أفضل ممن يستخدم عقله وتجارب السابقين في تجاوز مشكلاته ..فلاغنى لنا عن واحد منهما .

    تقبل تحياتي وتقديري

    نور خالد
    فنجان شاي

    ردحذف
  12. شكرا لك الأخت نور
    تحياتي

    ردحذف
  13. قصة ممتعة احسنت وابدعت فيها

    ردحذف