قصة الصديق الجديد

   رجع الصدى
يقال أن كل إناء بما فيه ينضح ، فأحرى بنا أن نعوُد أنفسنا الحسن و الأحسن في كل شيء  ، في كلامنا ، تصرفاتنا و تفكيرنا... لذا علينا ان نراعي ما يدخل أنفسنا لكي يكون الخارج منها حسنا.
فكلما كان الخارج منها حسنا كان العائد إليها أحسنا ، كل فكرة جالت بخاطرنا ، كل كلمة دارت بألسنتنا ، كل حركة اقترفتها جوارحنا إلا و لها صدى يعود حتما في حياتنا .
يذكرني هذا بقصة ذاك الفتى الصغير الذي كان يحيى بقرب واد . و كان مغرما بذاك الصدى خلف الوادي ، و قد استقر بخلده أن خلف الوادي يعيش فتى أخر يسخر منه طوال اليوم.
حدث مرة أن صرخ الفتى تجاه الوادي " أنا أكرهك !!!! ".
رد عليه الصدى : " أنا أكرهك ".
عاد الفتى إلى أمه شاكيا : " إنه ولد شرُير ... أنا أكرهه ".
بابتسامة ردت عليه أمه : " لماذا لا تحاول و لو مرة واحدة أن تصرخ تجاهه ..أنا أحبك..؟ ".
تردد الفتى ، معتبرا أمه تهذي.. و في الأخير ذهب إلى الوادي و صرخ بأعلى صوته : " أنا أحبك !!!!  ".
فكان الرد من الضفة الأخرى " أنا أحبك... أنا احبك "
غير مصدق لما سمع... رجع الفتى إلى أمه لاهثا : " أمي ...أمي...لدي صديق في الجهة الأخرى من الوادي !!!! ".

ليست هناك تعليقات