قصة البطيخة

اللذة و اللسان

كان الحكيم و تابعه جالسين يأخذان قسطا من الراحة بعد يوم متعب ، فجأة أخرج الحكيم بطيخة من جرابه و قسمها نصفين ، نصفا له و الآخر للتابع.
بينما كانا يأكلان ، قال التابع:
" يا حكيم ، بما أن كل ما تقوم به له حكمة ، فأنا أعتقد أن مشاركتك إياي في هذه البطيخة له دلالة  ما  ، شيئا ما تريدني أن أتعلمه "
واصل الحكيم أكله  في صمت.
"  من الواضح يا حكيم أن صمتك هذا يخفي سؤالا مهما "  ألح التابع
" و هذا السؤال هو: هل اللذة التي أحسها الآن و أنا بصدد أكل هذه البطيخة تكمن في البطيخة أم في لساني ؟"
لم يقل الحكيم شيئا.و واصل التابع بحماس:
" و بمعرفتنا أن لكل شيء معنى في هذه الحياة ، أعتقد أنني على وشك إيجاد جواب هذا السؤال : إن اللذة هي فعل حب و تبادل بيننا ، لأنه لولا وجود البطيخة لما كان هناك وجود لمفهوم اللذة و لولا وجود لساني..."
" هذا يكفي !!!! " صاح الحكيم و أردف " إن الحمقى الحقيقيين هم أولئك الذين يظنون أنفسهم أذكياء جدا و يقضون كل أوقاتهم محاولين  ترجمة كل شيء و إعطائه معنى . إن هذا البطيخ لذيذ ، وكفى. الآن أتركني آكل في سلام "

هناك تعليقان (2):

  1. الله يبارك فيك .

    قصص جميلة ومدونة أجمل .

    وصاحبها مبدع الجمال .

    تحياتي العطرة .

    ردحذف
  2. أخي عبد الله ،، اشكرك على المتابعة و الإطراء.
    بارك الله فيك.
    تحياتي العطرة و مودتي

    ردحذف