بين النافذة و المرآة


شاب غني ، في مقتبل العمر وزهرة الحياه يلجأ إلى حكيم البلدة قصد  الاستفادة من حكمته علها تنير له دربه.
يرحب به الحكيم ويأخذ بيده ليقفا امام نافذة البيت، و يسأل الحكيم:
-         "ماذا يمكنك رؤيته من خلال زجاج النافذة؟"
-         "لاشيء ذا بال، أناس يغدون و يروحون ، وهناك رجل أعمى مادا يده يستجدي المارّة ".
عندها يلتفت الحكيم ليريَ الشاب مرآة عريضة كانت بالغرفة، قائلا:
-         الآن اذهب قبالة هذه المرآة،  وقل لي ماذا يمكنك رؤيته؟
تعجب الشاب ورد :" أرى نفسي ".
" صدقت، لا يمكنك أبدا رؤية الآخرين. تأكد ان كلا من النافذة و المرآة مصنوع من نفس المادة ، الزجاج، ولكن زجاج المرآة مغلف بطبقة رقيقة من الفضة لا تجعلك ترى غير نفسك.
حاول معرفة لأي نوعي الزجاج تميل نفسك. إن كانت فقيرة ملؤها زجاج التواضع فيمكنها رؤية الآخرين و الشعور بالمودة نحوهم و  إن كانت غنية ملفوفة في طبقة من فضة، فلن ترى غيرها. وستبقى طوال حياتك لا تساوي شيئا مادامت طبقة الفضة تغشي عينيك وتحول بينك و بين رؤية الآخرين."


هناك تعليقان (2):

  1. لنتفقْ أننا غي حاجة الى الزجاجتين...نرى أنفسنا و نرى الناس ...علاوة على اننا في حاجة لزجاجة العطر و النبيذ...
    تحياتي...و إعجابي

    ردحذف
  2. جميلة و حكيمة
    أعجبتنى
    تحياتى

    ردحذف