المدون بات فلين و المدخول السلبي

تعتير هذه التدوينة أول ما نشرت على مدونتي الجديدة و التي أنشأتها على نطاق مدفوع ، سميتها "تجارب و كيفيات".
انشرها هنا أولا لتقديم الفائدة و المتعة لقرائي الأعزاء، و ثانيا لفت انتباههم لمدونتي الجديدة.
فقراءة ممتعة و فائدة جمة اتمناها لكل من قرأ هذا الحوار.
أعلم جيدا أنه طويل نوعا ما ، لكني متأكد أنه جد نافع لكل من يهتم بهذا المجال.
فإليكم الحوار بكماله ، لأني كنت قد قسمته قسمين في مدونة تجارب و كيفيات.

مقدمة الحوار
بات فلين” مدون أمريكي محترف ، من أولئك الذين لاقوا نجاحا باهرا في ميدانه، قصته مع التدوين جديرة بالقراءة و لم لا المحاكاة إن أمكن ذلك.و كما سلف و حدثتك في الهدف من مدونة تجارب ،أحاول اقتباس و لو القليل من تجارب أمثال بات فلين فربما كان ذاك مني مبادرة و مساعدة لمن يريد احتراف التدوين.
التدوينة هذه عبارة عن حوار ، وهو شيق بحق ، قام به المدون أوليفيي رولاند ، وهو محترف بدوره، وسترى من خلاله قصة بات من بداياته الأولى إلى غاية احترافه.
الحوار طويل جدا، وقد أعده رولاند سمعيا وهو منشور بمدونته للتحميل، وكونه بالانجليزية ، قمت بترجمته هنا و قسمته الى قسمين .
اليك القسم الأول و هو عن بداية التدوين… قراءة ممتعة.


القسم الأول: بدايات التدوينالحوار
 أوليفيي رولاند:اهلا بك  بات، عُرف عنك انك صاحب مدونة  المدخول السلبي و التي من خلالها تشارك الزوار تقنيات خلق مداخيل سلبية.
 قبل بدء هذا الحوار هل يمكنك الإفصاح عن  المدخول الشهري للمدونة و ما  متوسط من تجنيه حتى يتسنى لمستمعينا أخذ فكرة عن نجاحك؟
بات فلين: أكيد، يزور مدوني قرابة 6000 زائر يوميا و المدخول الشهري يتغير من شهر لآخر، و هو في تنام منذ بداياتي ، منذ ثلاث سنوات مضت. و لكن، يمكنني القول ما بين 25 و 000 30 $ .نعم، انا جد سعيد و محظوظ بالمكانة التي بلغتها، و دائما مسرور بتقديم قصة نجاحي ، لذا اشكرك لدعوتي لهذا الحوار.  
أوليفيي رولاند: أقاسمك هذه السعادة، لأني بدوري أرغب في تمكين  قرائي الفرنسيين  من الاطلاع على  تجارب و نجاحات مدونين آخرين. في هذه اللحظة، يوجد و على الخصوص مدونون امريكيون و القليل من الفرنسين، و لكني أريد تغيير ذلك. لذا… اسمعوا جيدا ما سيفصح عنه  بات لنا !
هل يمكنك الحديث عن بداياتك في الانترنيت؟
بات فلين: أكيد، من الأحسن الحديث عما بعد الجامعة، كنت قد نلت دبلومي كمهندس معماري و بدأت العمل في مكتب و كنت احب مهنتي.كنت ارغب في البقاء مهندسا معماريا لباقي حياتي، كانت هوايتي… و ،سنة 2008 كان الوضع الاقتصادي في الولايات المتحدة الامريكية كارثيا، كما في أغلب أنحاء العالم بطبيعة الحال، الكثير من الناس فقد وظيفته، و كنت واحدا منهم. كانت فترة صعبة مررت بها، فقدت وظيفتي بينما كنت على عتبة الزواج، لم أكن اعلم كيف سأواجه مشكلة إعالة أسرتي المستقبلية.
للخروج من هذا المأزق المادي ، و بضربة حظ، اثناء عملي، كنت قد أنشأت مدونة خاصة بالامتحان الذي كان  من المفروض ان اجتازه، إمتحان ألــ: ” القيادة.في الطاقة و تخطيط المحيط البيئي) ( L.E.E.D)
 إجمالا، يتمحور هذا الامتحان حول التنمية الدائمة، العمران الايكولوجي…الخ.
انشأت هذه المدونة، لأجمع فيها مذكراتي و ملاحظاتي لأني كثير السفر و الكتب ثقيلة الوزن، لذا أدرجت مذكراتي بالمدونة لأتمكن من مراجعتها وقت ما أشاء و في أي مكان ، كما اقترحت على الزملاء الراغبين في اجتياز الامتحان زيارة المدونة والاستفادة من محتواها.
اجتزنا الامتحان بنجاح كلنا، و لم ألمس المدونة مرة أخرى كما أني لم أتخيل إمكانية جني المال بواسطتها.
و لكن، بعد فقدي لوظفتي ، اكتشفت التسويق عبر الانترنيت، و، تلقيت تشجيعات لتجربة حظي.
استمعت   لتسجيلات أشخاص لقوا نجاحا في هذا المجال، كنت من قبل اسمع لهم للمتعة و الفضول فقط، أما الآن، و بعد اضطراري لكسب المال، وكوني املك مدونة، قلت في نفسي علي أن أجرب حظي، لم يكن لي خيار آخر. لأن الوضع كان حقا كذلك،  سوق العمل كانت راكدة في مجال الهندسة المعمارية، وكان الناس يُطردون من وظائفهم.
إذا ، كان أمامي خياران ، إما أن اشقى لدى ماكدونالد او التسويق الالكتروني.
أول الخطوات التي قمت بها، هي اقتراح تصنيف ” تعاليق” و تتبع حركة الزوار الحقيقية لموقعي، الترافيك الحقيقي ، في الواقع دون انتظار الشيء الكثير من ذلك. و في اليوم الموالي، اكتشفت ان الآلاف يزورون موقعي  يوميا و من مختلف انحاء العالم.
الحقيقة ، لم أكن أعلم ان الامتحان كان عالميا، و أن المهتمين به كانوا من جميع أقطار العالم، قرابة الــ5000 زائر في اليوم كانوا يستخدمون مذكراتي و ملاحظاتي لاجتياز هذا الامتحان.
أوليفيي رولاند: و لم تكن على علم بذلك؟
بات فلين: إطلاقا، لم أكن على علم بذلك. و قد اخافني ذلك في البداية، لم أكن أعلم شيئا عن الكلمات المفتاحية أو جوجل، و لكن ، على ما يبدو، محرك جوجل وجد كل المعلومات التي كنت أبثها ضمن مذكراتي ، و كان الناس يعثرون عليها عن طريق جوجل.
كان عندي كل هذا الكم من الترافيك، و سعيت جهدي للاطلاع أكثر حول التسويق الالكتروني. بادئ ذي بدء أدرجت اعلانات  جوجل أدسنس. و اذكر جيدا أولى النقرات، ربحت حوالي 25 سنت.
بالطيع ، هذا ليس بالكثير… و لكنه يبرهن لك أننا يمكن أن نكسب مالا عن طريق الانترنيت.
نعم !!!  وهذا هو ما غير كل شيء لدي، اعدت اكتشاف امكانيات موقعي، ركزت على الاعلانات، أماكن وضعهم في الموقع …الخ.
و كنت أجني ما بين 20 و 30 $ في الشهر، مرة أخرى هذا ليس بالكثير، ولكن ، كانت البداية، و كنت أرى ذلك تشجيعا لي للمضي قدما و التعلم اكثر.
و بعد ذلك ، اتصلت بالمؤسسات ذات العلاقة بهذا الامتحان مقترحا عليهم الإشهار في موقعي. كنت اخصص لهم مساحات للإشهار  مقابل 100 آو 200 $ في الشهر. اكتسبت بعض الزبائن ، و بدأت أجني ما بين 300 و 400  في الأسبوع، و هذا أمر جيد، و لكنه دائما غير كاف للعيش.
أوليفيي رولاند: متى كان ذلك؟
بات فلين: كان ذلك في صيف 2008. و في ذلك الوقت انضممت إلى ” ماسترمايند جروب”، للتعلم أكثر و هناك أرشدني  خبراء هذا الجروب إلى كل ما يجب علي فعله  وقد قال لي أحدهم أنه يجب علي كتابة كتاب إلكتروني.
“لديك الكثير من الترافيك، بحوزتك كل المعلومات، ضع ذلك في كتاب الكتروني و بعه مقابل 20، 30 أو  40  $”. في البداية لم أكن متحمسا، وكان يبدو لي أن ذلك يتطلب  الكثير من العمل، لم أكن ادري كيفية انجاز ذلك و لكني واصلت البحث عن الطريقة اللازم اتباعها، و بذلك انطلقت.
 انهيت الكتاب في خلال 6 أسابيع، و عرضته للبيع في موقعي ، وفي الشهر الاول  كسبت 8000 $ مقابل هذا الكتاب ، الذي يحوي 50 صفحة. و في الشهري الموالي كسبت 10000 $ ثم 12000 $ في الشهر الذي بعده..
عدت بعدها الى  ماسترمايند جروب، قائلا لهم :” شكرا، لقد ساعدتموني كثيرا…ماذا علي فعله الآن؟”
كنت أود التوغل اكثر ، الذهاب بعيدا..و، ذاك الذي ارشدني الى الكتاب الإلكتروني نصحني بانجاز كتاب سمعي: “سجل كتابك على شكل MP3  و بعه مع كتابك الالكتروني ”.
اخذت بنصيحته، فتضاعفت مداخيلي و جنيت ما بين 18، 19000 $ في الشهر، و في مارس 2009، تزوجت وذهبت لمدة اسبوعين الى هاواي، و جنيت مدخولا قياسيا  30000 $ لهذا الشهر، بطبيعة الحال مدخولا سلبيا، ما يعني انني يمكنني جني هذا المبلغ دون ضورورة تواجدي : كنت في هاواي لمدة اسبوعين و جنيت 30000  $
تسلمت أجرتي لقضاء شهر العسل !
لم أكد اصدق،- كان ذلك مذهلا.
و حدث ذلك بفضل طريقة عمل موقعي المؤسسة على نموذج تيم فيريس في ” اسبوع الأربع ساعات”   القيام بما يمكنه ان يصبح آليا ، اوتوماتيكيا، ما لا يحتاج لأن تتفاوض من اجله..الخ
خلق أعمال لا تستدعي تواجدك ليتم انجازها.
و هذا بالضبط ما قمت به ، يأتي الزوار إلى موقعي، يشترون كتابي الذي يُسلم لهم مباشرة عبر بريدهم و يحول المدخول الى حسابي. لا احتاج للتواجد، ليس لي ما افعله، استيقظ صباحا فأجد مدخولا في حسابي.
أوليفيي رولاند:  تكسب مالا و أنت نائم !
بات فلين: نعم، ذاك انت.لم أكن اتخيل ابدا ان ذلك ممكنا و لكن هذا ما يحدث… و في تلك اللحظة، كنت جد مرتاح، وكنت سعيدا بما يحدث، التسويق الالكتروني و مدونتي غيرا حياتي لذا أنشأت الموقع الذي تكلمت عنه سالفا،  , “Smart Passive Income و هناك اتحدث عن تجربتي ، عن أعمالي الأخرى، اشرح  لماذا كان هناك نجاح و احاول مساعدة الآخرين لاكتشاف ما هم موهوبون فيه، حتى يتمكنوا من كسب المال بفضل موهبتهم، و ذلك بتكريس فكرة وجوب جعل العمل اوتوماتيكيا.
و…كل هذا حدث بطرقة بطيئة جدا ، و قد حدث لي ، كم مرة أن رغبت في التخلي عن المدونة..
أوليفيي رولاند: حقا؟
بات فلين: نعم، أكيد. أوشكت على التوقف عن كل شيء ثلاث أو أربع مرات، لأنه لم يكن لي الكثير من الترافيك، كانت التعاليق تأتيني من نفس الأشخاص ، لم أكن أغير من جمهوري وزوار مدونتي.
أوليفيي رولاند: متى أنشأته؟
بات فلين: أكتوبر 2008.
خلال عام، كان هناك القليل من الترافيك، القليل من التواصل و، بعد وقت معين ، بدأت الأمور تسير على ما يرام، دون أن أقوم بفعل شيء مميز.
أناس اكتشفوا موقعي، تبادلوه بينهم و أشركوا غيرهم فيه ، و كانت الانطلاقة.
تكلم عني يارو في ” رحلة رجال الأعمال” “Entrepreneurs Journey و كذلك فعل داران روس في
مدونته  ProBlogger.net ، إحدى أهم المدونات في العالم.
اكتشف الجمهور وجودي، و انطلقت الأمور.
و لي أيضا  قناة على يوتيوب une chaine sur Youtube  و التي لاقت نجاحا. فقد تم مشاهدة بعض فيديوهاتي 700000 مرة لحد الآن.
لي ايضا تسجيلاتي على إيتون mon podcast sur iTunes …يساعدني ايتون كثيرا على ايجاد جمهور جديد و مشاركتهم قصتي و تجاربي، و حاليا، تكسب مدونتي اكثر من 20000 $ في الشهر.
أوليفيي رولاند: و لكنك ، في البداية، لم تكن تفكر في كسب المال عن طريق مدونتك؟
بات فلين:لا، لم أنشئ المدونة لكسب المال، و لكن كانت مجرد وسيلة لمشاركة غيري مثل المدونة الأولى، الناس تحب أن تقاسمهم المعلومات، كما تفعل أنت مع جمهورك، و الكثير من هؤلاء الناس، ليس كلهم بالطبع، يرغبون في مجازاتك بشرائهم احد منتجاتك، او النقر على روابطك الاعلانية او الترويج  لمدونتك  لدى من سيشترون منتجاتك.
أوليفيي رولاند: نعم، صدقت.حينما نعرض مضمونا جيدا، يرغب الناس في مجازاتنا. حدث ذلك معي ، مع منتوجي الأول  “Agir et Réussir”   ، لم يكن بعض الأشخاص يرغبون إلا في شكري ببساطة، كانوا يقولون لي” أوليفيي، انا لا أحتاج لمنتوجك… ولكني سأشتريه رغم ذلك كي أعرب عن شكري لك”
بات فلين: نعم ، حدث ذلك معي أنا أيضا.
أوليفيي رولاند: أنت، أيضا؟ إذا، انه من المهم أن نعرض مضمونا ذا قيمة.
لقد قاسمتنا أشياء بالغة الأهمية ، و كان بإمكانك الاحتفاظ بمذكراتك داخل حاسوبك و عدم نشرها.و لكنك اخترت النشر و اعتقد أن  بإمكان الكثير من الناس القيام بالشيء ذاته. إنها بداية حسنة. الكثير من الناس لديهم مواضيع و معلومات رفيعة بحواسيبهم و لكنهم لا يفكرون في نشرها ضمن مدونة.
بات فلين: نعم، أنت محق على طول الخط.
أوليفيي رولاند:نعم،و يمكنكم فعل ذلك، اذا كان لديكم مسبقا  اشياء تفيدكم انتم فما عليكم الا بنشرها و لن يأخذ ذلك من وقتكم سوى 5 دقائق، و سيبعث لكم جوجل بعض الترافيك، و ربما ستكون لكم مفاجأة مثلما حدث مع بات.
بات فلين: نعم، كانت مفاجأة رائعة.يتطلب ذلك بعض الوقت.عندما احكي قصتي، يقال لي ، واووو،  يوما ما ستكتب كتابا الكترونيا، وفجأة ، تجني الكثير من المال.
و لكن ، في الواقع، كانت المدونة بحوزتي و بها مذكراتي حول الامتحان لمدة عام من قبل، و… كل شيء حدث دون علمي و، و لم ابلغ ما بلغته إلا بعدما بنيت الثقة في نفسي، لانه لم يسبقني احد في الكتابة عن هذا الموضوع، كنت الوحيد.
كان يُنظر إلي على أنني خبير، وعندما عرضت كتابي، تم بيعه بسرعة، لسببين ، أولا محتواه المجاني كان جيدا فكان الناس يقولون” اذا كان المحتوى المجاني جيدا ، فأكيد أن المحتوى المعروض للبيع  سيكون اكثر جودة”
و السبب الثاني ، كما قلت أنت، كانوا يرغبون في شكري مقابل مساعدتي لهم في اجتياز الامتحان. كان قد سبق لبعضهم اجتياز الامتحان الا انهم رغم ذلك اشتروا الكتاب.
اذا، افعل شيئا، انشره عبر النت، من أجل جمهورك، من أجل جوجل…. و الى الامام.
أوليفيي رولاند: إلى العمل و الحركة!
بات فلين: نعم، تماما.

القسم الثاني: المدخول السلبي
أوليفيي رولاند: أوكي.
إذا، انك تتكلم في مدونتك حول كيفية كسب المال عن طريق الانترنيت، ولكن، بالخصوص، كيفية عمل ذلك سلبيا، أو اقرب ما يكون إلى السلبية.
هل بإمكانك أن تقول لنا كم ساعة تعمل في الأسبوع؟
بات فلين:إنها مسألة صعبة،لأني حاليا اعمل بشراسة، و لكن في مشاريع جديدة، أشياء ابتدعها كي أجعلها أوتوماتيكية في المستقبل.
ولكن، يمكنني أن لا أنجز ذلك، و أعمل فقط ساعة أو ساعتين في الأسبوع، و دائما اجني ما بين 20 و 30000$ في الشهر.
أحاول ان لا أزيد عن 4 ساعات في اليوم لأنه لي عائلة و ارغب في أن امضي وقتا معها، إذا، 4 ساعات في اليوم، هو المتوسط،  أما إذا كانت لدي أشياء مهمة للانجاز، فأعمل ما بين 8 و 9 ساعات، ولكني لا اعمل شيئا في اليوم الموالي.
فيما يخص كتاب الامتحان مثلا، لم يكن العمل أوتوماتيكيا 100% ، لم يكن المدخول سلبيا 100%،  لان الناس كانوا يطرحون علي أسئلة و كان علي أن أرد على العديد من الإيميلات.
ولكن، خلال شهر مارس، الذي قضيته في هاواي كنت أعمل لمدة ساعتين، خلال الشهر كله، أرد على الإيميلات فقط. كان الشهر رقما قياسيا بالنسبة لي
إذا، نعم، اعمل بجد حاليا حول مشاريع جديدة، و كذلك حول النشر بمدونتي. ليست المهمة سلبية على الإطلاق.
عليك ان تظل تنتج مضامين باستمرار و لكن، هذه المضامين ستكون لك كأرضية لعرض منتوجك الذي سوف يتحول إلى سلبي، أو للانطلاق في تقديم درس...أو أي شيء ترغب فيه.
مباشرة بعد أن تنشر شيئا، ينتهي الأمر، و يبقى منشورك في متناول، جوجل، مواقع أخرى، توصيات احد أصدقائك..الخ. سيكون لك دائما إمكانية كسب المال بفضل هذا، إذا، مرة أخرى، الأمر يتعلق بالنشر، و ، أحب صورة البذرة التي نزرعها،  إذا زرعت بذرة ، لن تحصل على نبتة في اليوم الموالي، ولكنك إذا استمررت في زرع البذور، في يوم ما سترى غابة كاملة.
أوليفيي رولاند: أحب هذه الصورة.
بات فلين: أو ربما حقلا من البقوليات... على الأقل البقوليات تؤكل.
أوليفيي رولاند:نعم، إذا أردت ، يمكنك العمل، لك كامل الحرية في اختيار ما ترغب في القيام به، و اذا رغبت في العمل فوحدك المعني بذلك.
بات فلين: أنا ، أفضل العمل.
أوليفيي رولاند: نعم لأنك تحب ذلك.
بات فلين: نعم أعشق ذلك لدرجة  أنني لا اشعر بذاك  الانطباع أنني أعمل.
أوليفيي رولاند:و هذا ما كنت سأسلك عنه. هذا السؤال اطرحه على كل رجال الأعمال الذين أقابلهم، لأني اراه جد مهم: ما هو تعريفك للعمل؟ و ، مثلا، هل ترى أن هذا الحوار الذي نجريه عملا؟
بات فلين: يمكنني استعمال مقاربة علمية، و القول أن كل ما يتطلب طاقة هو عمل.و لكن، اعتقد أن العمل، في المعنى التقليدي للكلمة، أي المهمة الكلاسيكية الممتدة ما بين الساعة التاسعة صباحا و الخامسة مساء...العمل، هو كسب أجرة مالية مقابل الوقت الذي تقضيه في عمل شيء ما.
اعمل 5 ساعات ، أتقاضى 5 ساعات. أعمل 10 أتقاضى 10 ساعات.إذا، بدلا من استعمال مفهوم العمل مقابل نوع المدخول السلبي الذي نحن بصدد التكلم عنه هنا، أفضل رؤية ذلك كاستثمار.
تستثمر 5 ساعات من وقتك، من اجل مدخول مستمر طيلة حياتك. ينتهي عملك في الوقت نفسه الذي أنهيت فيه منتوجك. و ما أنجزته سيعمل لك، من اجل مستقبلك. هذا فرق جد جد مهم.
أوليفيي رولاند: إذا، في رأيك، العمل  هو مقايضة وقتك بالمال.أي المال مقابل وقتك. وهذا كل ما في الأمر؟
بات فلين: نعم.
أوليفيي رولاند: في هذه الحالة، لا يمكننا اعتبار هذا الحوار عملا.
بات فلين: لا، أبدا.
أوليفيي رولاند: انه من أجل المتعة؟
بات فلين: نعم، أراه على هذا النحو.
ولكن، أشخاص آخرون يمكنهم أن ينالوا منه شيئا ما، لسنا دائما بحاجة أن نعمل كي نغير الأشياء. 
أوليفيي رولاند(موجها كلامه لمستمعيه):بالفعل، نحن نحس براحة في إجراء هذا الحوار. نتمتع، و الجو مشمس، وقد استمتعنا بتناول وجبة شهية دقائق  قبل اللحظة هذه.
و اعتقد أننا بصدد إنتاج شيء ذي  قيمة و يمكنكم التأكد من ذلك: إذا ما شاهدتم هذا الفيديو من بدايته فستجدون تلك القيمة... معلومات في غاية الأهمية .
و انتم ترون جيدا أننا لا نبذل جهدا و لا نتصبب عرقا... متسائلين " متى تنتهي هذه المهمة الشاقة؟و يمكنكم القيام بالشيء ذاته و لا يكون لديكم ذاك الانطباع أنكم تعملون، إطلاقا.
و، وجهة نظر بات، هي أنكم ستقومون كل يوم بإنشاء أشياء ستجدونها باقية في اليوم الموالي ، والتي ستعمل من أجلكم، و في نهاية المطاف، سيكون لديكم شبه مقاولة كبيرة تعمل لصالحكم، و تمنح لكم دخلا كبيرا و حرية التصرف فيما ترغبون فيه.
بات فلين: نعم، اسمي هذا، محفظة الدخل السلبي ، في مدونتي، أقوم بنشر تقرير شهري عن مدخولاتي، حيث اشرح فيه بالتفصيل مصدر كل دخل.
كل المداخيل الخاصة بالبيع عن طريق العمولة و منتجاتي المعروضة للبيع ، الإشهار..الخ. لدي ما بين 40 و 50 مصدر دخل مختلف.
إذا، تكمن الأفضلية في هذا التنوع، و إذا ما لم أتلق مدخولا من احد المصادر، تقوم بقية المصادر بالتعويض .
أوليفيي رولاند: إذا، أنت لست مقيدا بمصدر واحد للدخل.هذا مهم جدا.هناك الكثير ممن يكسبون عن طريق جوجل أدسنس، و ، فجأة ، بعد أن  يقوم جوجل بحضر حساباتهم، يتوقف كل شيء.
إذا، أنت تقوم بعرض مدخولاتك الشهرية بطريقة دقيقة .

بات فلين: نعم، بالسنتيم.
أوليفيي رولاند(موجها كلامه لمستمعيه): أنصحكم ، إذا لم تكونوا على علم بمدونة الدخل السلبي، أن تلقوا نظرة على قسم المدخولات الشهرية، أمور في غاية الأهمية.
حاليا، أنت تكسب 20000 $ في الشهر من مدونتك، و أساس من مدخولات البيع بالعمولة ، أليس كذلك؟
بات فلين: نعم ،هو كذلك.
و،  ما يبعث على التعجب، أنني لا أرغم أحدا على شراء شيء ما، كل ما  هنالك أنني أقدم  توصيات للقراء، أبين لهم كيف أقوم بشيء ما.
مثلا: إليكم اللوازم أو الخدمات التي استعملها،  أو أقول:" استعمل موقع إيلانص من اجل انخراط شركائي الافتراضيين." عندها أضيف رابطا خاصا بالبيع بالعمولة، و كلما مر أحد بهذا الرابط ، استلم عمولة.
لست بائع سيارات، و لست متهجما أو ملحاحا، و اعتقد حقا انه يجب أن لا نكون ملحين، لان الناس عبر النت، يلاحظون و لهم تلك النظرة النقدية لطريقة  عرضنا للأشياء.
اذا ما حاول شخص أن يبيع شيئا فستجدهم متأهبين للرفض. "لا". "هذا خداع و احتيال" ، " هناك شيء عالق " " الأمر فيه إن"...الخ
لذا، الأفضل أن لا نبيع شيئا، بل نبين لهم كيف يمكن  للمنتجات التي نعرضها للبيع أن تساعدهم، أو كيف ساعدتنا نحن.
أوليفيي رولاند: هذه نصيحة جيدة.في اعتقادك ، ما هي أحسن الاستراتيجيات  للنجاح عن طريق المدونة.؟
بات فلين: بصراحة: عرض ما أمكننا من معلومات مجانية.
يدخل في هذا النطاق كل ما قلناه لحد الآن ، وقد استنتجت انه كلما كان ما امنحه  مجانا كبيرا كلما كان العائد كبيرا . شيء غريب فعلا. لست ادري ان كان هذا قصة من قصص الكارما، أو نعمة من الله، لكن، من خلال موقعي الخاص بالإمتحان، مدونتي الحالية، أو الأشياء الأخرى التي أنتجتها، أيقنت أنه، كلما أكثرت من عرض المعلومات مجانا، كلما كان دخلي اكبر. شيء غريب ، و لكن هذا هو الذي يحدث.
أوليفيي رولاند: كيف سترد على هذا السؤال المتكرر: " كيف يمكنك بيع منتجاتك ما دمت تعرض كل المعلومات مجانا؟"
بات فلين: سؤال وجيه، و هذا بعض ما كنت أتخوف منه بالنسبة لموقعي الخاص الامتحان، لأني كنت قد نشرت مسبقا كل المعلومات، و لم يكن بوسع الناس سوى زيارة الموقع قبل اجتياز الامتحان دون التسديد مقابل منتوجي.
  ولكن، الناس مستعدون للتسديد مقابل منتوج جيد العرض، منتوج حسن و جميل، و الذي سيرشدهم و يأخذ بأيديهم، و كذلك،من نظرة بسيكولوجية، الناس تحب شراء الأشياء و يعتقدون أنهم سيجنون نتائج بشرائهم شيئا ما. إذا، حتى و لو كانت المعلومات هي عينها، 95% مما يحويه كتابي الالكتروني كانت منشورة بالموقع، تقريبا كلمة بكلمة، و بالرغم من ذلك بعت منه 12000 نسخة، و لم يشتك أحد من أن المحتوى هو نفسه.
   لأنني كنت  متأكدا أن ما هم بصدد شرائه كان ذا جودة عالية ، معروض بطريقة جميلة ، و يشرح كل شيء بالتفصيل،  و بطريقة مهنية ، و أنه أهل  لقيمته المالية التي سيدفعونها  30 أو 40$.
أوليفيي رولاند: أوكي، إذا، نقطتان شديدتا الأهمية.إذا كنت مدونا بالفعل، أولا، يمكنك استغلال المحتوى  الذي نشرته و تحويله إلى منتج ، ثم ، لديك كل ما يلزم لإبداع منتج، لأنك ، مادمت قد نجحت في كتابة مقالة  فيمكنك كتابة كتاب الكتروني. و ليس ذلك إلا ، مقالة اشد طولا أو مجموعة من المقالات.
 لدى العديد من المدونين تخوف من إبداع  منتجهم الأول، إنهم لا يعلمون ان بإمكانهم فعل ذلك بسهولة، و لا يحتاجون لذلك إلا الانطلاقة.
أنت كذلك كان لديك هذا التخوف فيما يخص نشر منتجك الأول ، أليس كذلك؟
بات فلين:  نعم ، كنت متخوفا.
أوليفيي رولاند: ولكن ، الآن ، مهمة انجاز كتاب الكتروني  تبدو لك في غاية السهولة .
بات فلين: نعم، و إذا كنت ترغب في انجاز درس ، مثلا، لقد قمت بتدريس  قرائي عن كيفية إنشاء موقع "نيش"، خطوة خطوة، بالتفصيل، و مجانا و جعلت ذلك على مدار 10 أو 20 تدوينة  بمدونتي.
أوليفيي رولاند: نعم ، لقد تابعت ذلك.
بات فلين: كل المراحل الواجب اتباعها كانت مدونة، و لكني رغم ذلك قمت بالدرس، عبر ما يقال له ملتقى الكتروني (وابينار)، مواعيد أسبوعية ، الخ، وذلك مقابل 799 $ لثلاثين مشارك كأقصى حد، لان ذلك يتطلب متابعة شخصية، لم أكن أرغب في الانشغال بالكثير من الناس لان ذلك كان سيأخذ مني وقتا كبيرا، لقد تلقينا أكثر من 120 طلب مشاركة في هذا الدرس، من أجل منتج قيمته المالية  799 $  و الذي يعرض محتوى كان في السابق مجاني في المدونة.
الناس لا ترغب في شراء شيء ما من أجل الشراء فقط، إنهم يرغبون في ذلك عندما يعلمون أن هناك احد سيساعدهم.
و هذا شيء جيد عندما نعرض دروسا، سيكون لزبائنك من يرشدهم و يدلهم. إذا شعرت أن الكتاب الالكتروني لا يوافق ما ترغب فيه ، فالدرس ربما يكون هو الحل المناسب لك.
و يمكنك بيعه بسعر اكبر لأن لوقتك قيمة.و، من العجب ، الناس دائما مستعدون للتسديد من اجل ذلك، حتى و لو كانت المعلومات هي عينها. إنهم يرغبون في تواصل أكبر ، في تبادل اكبر و هذا ما لا يجدونه في المحتوى المجرد في المدونة.
أوليفيي رولاند:صدقت. اذا، لدينا  صورة جيدة عما قمت به، عما أنت بصدد القيام به. الآن،  ما هي مشاريعك المستقبلية؟
بات فلين: حسنا... في هذه الساعة أنا مشغول بمنتجي الخاص. ليس لي منتجات جاهزة للبيع على  مدونتي.
أوليفيي رولاند: يبدو ذلك منطقيا.
بات فلين: نعم، كثير من الناس سألوني عن ذلك، و كما أسلفت الذكر، إذا أكثرت من المنح المجاني حاول الناس مجازاتك..
تلقت ايميلات من أناس يقولون لي فيها:" عليك أن تعرض منتجا، مهما كان ، و سأشتريه"
حقا شيء غريب أن تسمع ذلك. و لكن ، الأمر محفز جدا .
أنا لا أريد عرض شيء ما هكذا جزافا.أريد منتجا جيدا، و أنا اعمل بمشقة صوب هذا الهدف.لا أريد الإفصاح عن كنه هذا المنتج، و لكنه سيكون موقعا بالعضوية، يشرح كيفية انجاز بعض المهمات، و سأركز جهدي على واجهة المستخدمين، لعرض تصميم جيد و تحسين كفاءة من يتابعون الدرس. هذا شيء مهم بالنسبة لي،  و أتمنى النجاح بذلك  في الخروج من المعمعة لأنه يوجد دروس كثيرة شبيهة.
و لكني اعلم أن لدي جمهور و معروف بما فيه الكفاية.و سأواصل في  ما أنا بصدد فعله، سأواصل البحث عن مشتركين جدد، تجربة  مصادر أخرى لمداخيل سلبية، و الكتابة و النشر  حول هذه التجارب ، حتى يتسنى لمن يقرأني تفادي تجاربي الفاشلة و اتباع الناجحة منها.
أوليفيي رولاند: نعم ، ربما يكون هذا نافعا.
أوكي. كنهاية لهذا الحوار، هل تستطيع إسداء بعض النصائح للمبتدئين الراغبين في النجاح من خلال مدوناتهم؟
بات فلين: بالتأكيد.
أولا أريد أن أقول لهم أن لا يخافوا من الفشل . كان ذلك من بعض مشاكلي، خاصة مع الكتاب الالكتروني. كنت خائفا جدا أن لا يباع.
 عليكم ان تتساءلوا:" ما هو أسوء شيء سيحدث؟" بالنسبة لكل قرار تتخذونه، و لو أنكم فكرتكم في ذلك بجد، لرأيتم أن الأمر ليس بالدرجة التي تخيلتموها. أسوء  ما سيحدث بالنسبة للكتاب الإلكتروني ، هو أن لا يشتريه أحد. و هذه تجربة جيدة.
أنا أتعلم أن لا افعل ذلك.
و لكني جد سعيد بقدومي على المخاطرة. كان تصرفا عن إيمان مني ، إن صح التعبير.  وكل شيء تم بسلام في آخر المطاف.
إذا، لا تخافوا من الفشل، و اعلموا أنه  بعد كل فشل تقتربوا أكثر من هدفكم، ما دمتم تتعلمون من أخطائكم، لذا، استغلوا هذه التجارب و توقعوا أن يقابلكم الفشل.
لقد فشلت مئات المرات.
أوليفيي رولاند: و أنا كذلك.
بات فلين: و لكن، كلما أخطأت كلما اقتربت من هدفك.
النصيحة الثانية: هي" كونوا جريئين".
أنت تتكلم عن الانطلاق ، و عرض شيء ما.
لكن، ما يجعل مدونتك في نمو، و كذا أعمالك و أفكارك، هو اتخاذك لقرارات جريئة، أشياء من أجلها لا تكون في تمام الراحة بعد قرارك فعلها، وهذا ما يتماشى مع كونك لا تخاف من الفشل.
أخرج من نطاق الراحة الخاص بك، كن جريئا، قم بتغييرات جذرية، في نفسك و في أعمالك، قم بأعمال قد لا تبدو عادية.
أوليفيي رولاند: أشياء غير عادية. أحب ذلك.
بات فلين: نعم، نحن نعتاد الأشياء" العادية"، ولكننا لا نتكلم سوى عما هو "غير عادي"، لذا، ما المانع كي نقوم بما هو غير عادي؟ و سيتكلم عنك الناس.
أوليفيي رولاند(متوجها إلى مستمعيه): هذه نصيحة غالية. العديد من الناس يشاهدون الفيديوهات، يقرءون التدوينات، ويقولون :" هذا رائع !" و لكنهم لا يفعلون شيئا حيال ذلك.
لا تكونوا هكذا !! اخطوا خطوة إلى الأمام،  تحلوا بالجرأة ، كونوا غير عاديين !!! انا أحب هذه الفكرة.
بات فلين: لست  أنا من ابتكر هذه الفكرة. إنها فقط نصيحة أحب أن أقاسمها غيري ، لأنها كانت ذات تأثير كبير علي.
انها فكرة استمددتها من " ماسترمايند جروب"، "أكتب كتابا الكترونيا، كن جريئا !".
عندما نوافق بين الجرأة و غياب الخوف من الفشل، نتفادى الخطأ. ننمو. قد يحدث أن نخطأ بعض المرات ولكننا يوما ما سنبلغ هدفنا. و نكون أمام خيارات أكبر مما لو قبعنا في بيوتنا مبهوتين نشاهد التلفاز .
إذا لم تتحرك فلن تكون لديك ولا فرصة.لن  يأتي المال لوحده ، هكذا ، ويدق  صندوق بريدك.
أوليفيي رولاند: لا، المال لا يهبط من السماء. " آآآه على المال"  
بات فلين: لا هذا لا يحدث أبدا.
أوليفيي رولاند: أوكي. إذا ، شكرا جزيلا بات، شكرا على قصتك، على أفكارك، استراتيجياتك التي قاسمتنا إياها.
اعتقد، أتمنى أنكم تعلمتم الكثير هنا، الآن ، أنتم تعلمون أنه يجب عليكم التحرك !
شكرا بات.
بات فلين: شكرا لك.
******

أشكرك على صبرك و طول بالك، و أتمنى أن تكون قد استفدت شيئا.

ليست هناك تعليقات