11 طريق يؤدي بمدونتك الى الهاوية (وماذا عليك ان تفعل حيالها)

هذه التدوينة منقولة من مدونتي "تجارب و كيفيات"
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أنت محظوظ و ذكي لأنك دخلت ميدان التدوين.
أنت الآن تدون، تنشر التدوينة تلوى الأخرى، و تضمنها محتوى جيد و لكن بطريقة أو أخرى لا ترى لتعبك مردودا.
و تصاب بالإحباط كلما ألقيت نظرة على إحصائيات مدونتك، فلا زوار و لا تعليقات و لا هم يحزنون.  و كما يعلم الجميع  فإن قلة الترافيك لمدونتك تقلل من حماسك و تدفعك إلى التفكير أن الأمر مضيعة وقت لا غير و بالتالي ما عليك إلا التخلي عن كل شيء بدأته.
لنكن صادقين نوعا ما.
إنشاء مدونة ذات قيمة ليس بالعمل الهين، يحتاج ذلك منك قليلا من دهاء رجال الأعمال . هذا صحيح.عليك أن تتعامل مع مدونتك كأنها عمل تجاري، أنت ملزم أن تكون جادا فيما يخص الترويج لها و تسويقها.لأنك إن لم تفعل فستبقى مدونتك وحيدة هناك حيث لا يسمع بها أحد ، و بالتالي لا يزورها أحد …. و ما فائدة مدونة بدون زوار؟
عندما قررت إنشاء هذه المدونة ، خططت إحدى عشرة طريقا خاطئا كنت انتهجه خلال تدويني في يوميات الوجع و الحنين، و قررت أن أتفادى ذلك هنا محاولا بذلك كسب مزيد من الترافيك، من التعاليق ، من إشراك الغير في المحتوى الذي أقدمه و لم لا الحصول على عائد مادي من خلاله.
ما رأيك ان تلقي نظرة إلى هذه الطرق ؟

الطريق الأول: دخلت المجال دون سابق تفكير.

انه لمن الرائع أن تبدأ و تنشئ مدونة ، هذا أمر مفروغ منه.
خاصة  لو اشتريت نطاقا باسمك، إضافة ، قالبا جميلا ، موضوعا يهمك و تحب الكتابة حوله، ثم شرعت متأهبا للإنطلاق. صح؟
من خلال تجربتي المتواضعة ، اسمح لي أن أقول انأ لا أفكر على هذا النحو.عليك أن تكون على علم بما يحب جمهورك.، ماذا يرغب في قراءته، ما نوع المعلومات التي تثير فضوله، ما المواضيع التي تثير حماسه و تجعله يدلي بآرائه و تعاليقه و يتواصل معك.
قبل أن يطلق ديراك هالبارن  مدونته  كان يعلم جيدا و بالضبط ما يريده جمهوره. كيفية تنمية الترافيك على النت. و هو السبب الذي جعله يدمج بين الأبحاث  الأكاديمية و نصائح التدوين.
قبل أن تبدأ مدونتك ، ابحث عن جمهورك، اقرأ التعاليق في مدونات كبيرة رائدة يرتادها جمهورك.ما هي المواضيع التي تشد انتباههم و تدفعهم إلى التفاعل و التواصل، ما الذي يحمسهم و يدفعم إلى التساؤل ، و ما نوع الاسئلة التي يطرحونها؟

الطريق الثاني: جمهورك متنوع جدا.

عندما تنشئ تدوينة ، ما الذي يدور في ذهنك ، لمن تنوي الكتابة؟  هل تنوي ان تنشر ما كتبته  لأكبر حشد ممكن من الناس؟ هل تحاول بذلك جلب اكبر عدد ممكن من  القراء؟
هناك فرق كبير بين أن تكتب لحشد كبير من القراء ، و أن تكتب لقارئ تعتبره مثاليا. ففي الحالة الأولى تكون كتابتك مرنة و لطيفة أما في الثانية ستكون اكثر التزاما و جاذبية.
ابدأ بوصف قارئك المثالي، و من ثم تخيله امامك و انت تكتب تدوينتك المقبلة، تخيل كأنك تكتب لقارئ واحد فقط.
الطريق الثالث: اخطأت في اختيار الموضوع.
  هل تعتقد أنه عليك تفادي المواضيع الكبرى ذات الأهمية لأن المنافسة عليها شديدة؟ ثق أنك لو اخترت مواضيع لم يكتب عنها احد ، فمن المحتمل جدا أن لا يلتفت لها احد .
الحقيقة هي : الموضوعات الكبرى هي الموضوعات المفضلة لدى القراء، ذاك ما يحبون الاطلاع عليه.كل ما يخص المال ،التنمية البشرية، التدوين، التسويق، كل ما يخص تصاميم المدونات و لواحقها.
نعم، هذه المواضيع شديدة المنافسة.شديدة للغاية. لكن تأكد أن هناك جمهور في انتظارك يرغب في رؤية نظرتك الخاصة، نظرتك انت و المختلفة عن باقي المدونات الأخرى. وهذا ما أسميه بصمتك .بصمتك الخاصة.

الطريق الرابع: ليس لديك بصمة.

بصمتك الخاصة هي ما يجعلك مختلفا.و تلك البصمة هي ما يجعل القارئ يتجه نحوك دون غيرك من مدونات  في نفس المضمار،  في اعتقادي هناك أسباب  تجعل ذلك يحدث من ضمنها:
-           شخصيتك  مبسوطة لقارئك ، واضحة و جلية.
-          لك أسلوب خاص، خاص بك وحدك ، لا تقلد أحدا.
-          لك تجربة خاصة بك.
-          لك آراء خاصة بك ، تعكس ما تؤمن به و تعتقده.
لست في حاجة للتوجه نحو الجميع. الناس تتحاشى الجديد و اذا ما ابتكرت شيئا جديدا فسيعتقد الناس ان بك ضرب من الجنون. و لكن هذا لا يهم. طالما هناك من يحب مدونتك  و ما تنشره بها و يتابعها.
هل سمعت بالمدون: جوني ب تروانت؟

جوني في الجهة اليمنى!!!
انه من المدونين المفضلين لدي، أقرأ له كل جديد، لأن ما يقدمه جدير بالاحترام و نصائحه جد مجدية، وأنا اذ ذكرته هنا  فليس ذلك إلا نصحك لالقاء نظرة بمدونته. لديه قائمة بريدية تشمل العديد من القراء الأوفياء وكما يقول : له قبيلة ثالثة من المعجبين.
فليس عليك ان تنشد الكتابة لكل العالم ، ركز اهتمامك على قبيلتك الثالثة.

الطريق الخامس: أنت لا تعرف كيف تُغير الأمور.

لا يمكنك إنشاء قاعدة مقروئية إذا كانت رسالتك عرجاء ، مبهمة ، غير واضحة.إذا رغبت في إغراء الزوار و جعلهم قراء أوفياء فعليك تحديد مهمة ما ، غاية لتدوينك، أو رسالة كما يقال ( انا لا أحب هذه الكلمة). لاحظ أن كل العلامات التجارية المشهورة لها مهمة محددة ، لاحظ نايك، آيبل، أو هارلاي دافيدسن. و كذا المدونين الأكثر شعبية ، لديهم مهمة يسعون إليها من خلال تدوينهم.
يعجبني في هذا المجال المدون ليو بابوتا، في مدونته “عادات الزن”، لا يمر علي يوم دون زيارة مدونته. فهو يٌعلم قراءه كيفية العيش ببساطة، كيف تمكن من الاقلاع عن التدخين حتى يحفزهم للتغيير من عاداتهم السيئة….إلخ.  مهمة واضحة جلية …أليس كذلك؟ الق نظرة هنا و سترى بنفسك.
كيف يمكنك المساهمة إذا  في تغيير العالم من حولك؟

الطريق السادس : تصميمك منفر.

إذا رغبت في ان تؤخذ  مدونتك  على محمل الجد فعليك أن تظهر بمظهر المحترف. مدونتك هي علامتك التجارية.ما الانطباع الذي ترغب في أن تتركه لدى الزائر؟ مهني؟ مرح وهزلي؟ فني؟ أذبي؟ … لك الاختيار ، المهم أن يكون هناك انطباع.
قارن بين المدونتين التاليتين (كلتاهما  خاصة بالوسائط الإجتماعية) :  ستجد أن الأولى تبدو اكثر مهنية و جدية ، اما الثانية و الخاصة بمارك شايفر فتبدو محترفة لكنها اكثر متعة و تسلية.
لذا  كن متأكدا أن تصميم مدونتك يؤثر كثيرا على  درجة مقروئيتها. استعمل المساحات البيضاء، الخطوط العريضة الداكنة،  العناوين و العناوين الفرعية حتى ترشد قارئك و تنير له محتوى تدويناتك.. و من ثم تثير فيه الفضول لاتمام قراءة التدوينة.

الطريق السابع: تدوينك معدوم الصوت.

أنت الآن مدون، كاتب  و تتواصل من خلال المحتوى الذي تنشره.
علامتك التجارية لا تنحصر فقط في تصميم مدونتك ، ولا في الموضوع الذي تهتم به خلال تدوينك، بل هناك عنصر آخر ، يتمثل في كيفية تدوينك. ماهو اسلوبك في الكتابة؟ و هل يتطابق مع التصميم الذي اخترته؟ مع علامتك التجارية؟
أنت في حاجة إلى صوت وحيد خاص بك و الذي يمكنه الإفصاح عن علامتك التجارية … عن وجهتك.
اقرأ المدونة الخاصة  بـــ:“أويبر” و كذا ” مايلشينب” فستجد أن الأولى  أكثر جدية  بينما تجد الثانية أكثر أناقة. و لن تستطيع القول أن إحداهما  أفضل  من الأخرى. هناك اختلاف بينهما فقط.
جون مورو” و “داران روس“، كلاهما مدونان مشهوران و يكتبان حول التدوين. جون يكتب و كأنه استاذك في مدرسة ما، يستعمل لغة قوية ، محكمة و لكنه يحمسك و يدفعك للبحث و الإطلاع بجد.أما داران فتحس و أنت تقرأ له كأنك أمام صديقك أو جارك ، فهو يحدثك بلغة أشبه الى الحميمية، و تراه يبث تدويناته العديد من النصائح المفيدة، و التي تساعدك خلال ممارستك التدوين و تجنبك الكثير من الأغلاط.
فانظر إلى طريقتك في التعبير عن نفسك، و هل ترى أن  الصوت الذي اخترته للتعبير عن علامتك التجارية مناسب؟

الطريق الثامن: أنت تخفي نفسك.

بصفتك مدون ، فأنت جزء مهم في علامتك التجارية ، إن لم تكن الجزء الأهم. الناس تتواصل معك بسبب من تكون أنت.
لا أحد يحب أن يضيع وقته مع آخر ثقيل الدم، لا أحد يرغب في الاتصال بشركة مملة لا تحسن الاستقبال و لا تعرف أبجديات جلب الزبائن، كل ممل منفر.
لكسب أتباع أوفياء ، قراء دائمين، أنت بحاجة لتكون إنسانا أولا و ذا شخصية خاصة بك. أظهر قليلا من عواطفك ، ميولاتك ، طرائفك و تجاربك، و شارك غيرك في ذلك … اسمح لمشاعرك أن تتألق عبر تدويناتك.
ما لاحظته في مدونات الأشخاص الناجحين أن المشتركين في قوائمهم البريدية يعلمون أدق التفاصيل عن الجوانب الأخرى الخارجة عن نطاق موضوع ، أو اتجاه المدونة.
خذ مثلا المدونة  Henneke Duistermaat تجدها بالرغم من تخصصها في الكوبيرايتينغ  إلا انها  بين الحين و الآخر تتحدث عن هوايتها المحببة ، سباق الدراجات. و هي طريقة ناجحة في البقاء على اتصال بالقراء الأوفياء. و التقرب منهم أكثر.

الطريق التاسع : أنت تعتقد أن الترافيك ضربة حظ.

أنت بحاجة لتسويق مدونتك ، الترويج لها ، لكسب جمهورجديد. لا يوجد أبدا نجاح بين عشية وضحاها.
خلق كم من الترافيك عمل شاق و متعب و لا يحتاج ذلك إلى اختصارات ، يمكنك استعمال الشبكات الاجتماعية ، تقنيات السيوSEO ، و لكن في اعتقادي ، و هذا هو الأهم ، إن أحسن طريقة لذلك هو ما يقال له : المقالات المضيفة، أي تكتب في مدونة رائجة كضيف، و تأكد أنك بذلك ستكون قد اقترضت زوارا من المدونة الرائجة تلك.
للأسف ثقافة “المقالات المضيفة” ليست منتشرة لدى المدون العربي ، ربما هناك غياب لعنصر الثقة أو شيئا من هذا القبيل.

الطريق العاشر: أنت لا تحرض الزوار على الاشتراك في قائمتك .

عليك أن تجعل من مهمة اشتراك قرائك في قائمتك البريدية من أولويات أولوياتك. لأن ذلك  سيساعدك في إحاطتهم علما بكل جديدك ، كما أنه في حالة مباشرتك مجال البيع ستكون قائمتك البريدية قاعدة للإنطلاق.
تأكد أن القائمة البريدية أقوى و أنجع من الوسائل الاجتماعية الأخرى.، خاصة  في مجال البيع. يعجبني في هذا المجال  الشكل البياني الذي نشره “داران روس” .

أظن أن الشكل  البياني هذا يغني عن أي كلام آخر، فكما ترى  أكثر مبيعات كتابه كانت من القائمة البريدية (87%) …أليس كذلك؟
إذا ليكن لك  قائمة بريدية ، انشء “فورم” لتسمح لقرائك بالانضمام إلى القائمة، لتكن لك صفحة خاصة بك ، تعرف الزائر فيها عنك، و كن على علم أنه هناك فرق بين الاشتراك في القائمة البريدية و الاشتراك في خلاصة التدوينات rss .

الطريق الحادي عشرة : أنت من الحالمين.

الكل يحلم ، هذا شيء طبيعي…كلنا يحلم بالنجاح، بكسب مزيد من القراء، مزيد من التعاليق ، مزيد من شهرة المدونة، مزيد من المداخيل .
و لكن الحلم بالنجاح ليس تحقيقه . انت بحاجة لخطة. بالطبع لن تكون  خطة خماسية او عشارية بل ، خطة لمدة شهر فقط مثلا. خطة لشهرك المقبل.تقرر فيها مهمتك، تعرف خلالها بعلامتك التجارية، تصميمك، صوتك ، و فكر في الكيفية التي  ستوسع بها قاعدة جمهورك خلال مدة الخطة ، شهر مثلا.
و في خلال  هذه المدة ستتمكن من ملاحظة ما الطريقة التي ستكون أنسب لك،  ما الذي يعمل لصالحك و الذي لا يعمل. وانطلاقا من ذلك  تقوم بالتخطيط لشهر آخر. و هكذا. الى أن تكثف من الترافيك لمدونتك ، توسع قاعدة جمهورك و تكسب قراء جدد و تكون لك قائمة بريدية مليئة.

حقيقة بناء قاعدة جمهورك.

في آخر هذه التدوينة ، دعنا نكون اكثر صراحة.
اكثر الأعمال مشقة في التدوين ، طبعا هذا رأيي، هو كيفية توسيع جمهورك .هذا يحتاج منك ، طاقة  و حماسة و جرأة على أن تكون مختلفا عن غيرك،  فاحرص على أن تكون مختلفا، وابن علامتك التجارية، ولا تخشى أبدا أن تكون نفسك.
قراؤك الأكثر وفاء، أتباعك الذين ينتظرون ما تنشره بشغف ، لا يفعلون ذلك إلا لأن اسلوبك الخاص يناسبهم ، رسالتك تلهمهم، و بصفة إجمالية : لأنك أنت.
إذا ، ماذا تنتظر؟ ابدأ تسويق مدونتك الآن، علامتك التجارية، نفسك.
و قبل ذلك يمكنك إلقاء نظرة على مكمن قوة مدونتك.
ختاما،إن احسست انك استفدت شيئا هنا ، وهذا ما أتمناه من قلبي، فلن يأخذ من وقتك الكثير ان تخط بريدك و اسمك لتشترك بقائمتي، و بذلك تضمن وصول الجديد إليك ، و في حينه.

ليست هناك تعليقات