الخميس، 30 ديسمبر، 2010

النشيد الجديد

يا سائلي !! اشطب سؤالك لي اين الخلاص ،،، فلست بحاثا و لا اتقن الجدال ، ما انا الا شاعر عشق التجوال.. تلقيت حق الميلاد كأي انسان ، وذاك حظي الطيب الوحيد.
     لي قلب ببطينين و اذينين ووطن.. سكني مبني بالطين و التبن و الكفاف، هناك قرب شجروة الزيتون.. ألا تراه؟؟؟
     كان يمر بجوارنا نهر الحياة،، هادئة تموجاتهه كالبسمات، مزدانة ضفافه بنوار الدفلى، معبقة نسماته بأريج القرنفل.. و كانت طيور السنونو تتبختر من فوق صفحته بحركاتها البهلوانية محاولة الغطس دون ان تغطس.. أما انا.. فكنت اجلس تحت شجرة الزيتون، ابحث عن جمل قوية شفافة لأجسد حلما.. ابني قصرا.. انحت لفظا.. اهدم رغبة.. اترجم حبا و اسطر برنامجا يوتوبيا، و كنت حين تتأهب الشمس للغروب شاحبة كانها مطلية بلون الندم... اشنف سمعي باخر لحن من سمفونية الحياة و اترنم بنشيد: " وطني وطني فيه السكن" و ارتل اية  "و قضى ربك الا تعبدوا إلا اياه و بالوالدين احسانا "
    و حل موسم الحصاد.. و انتهى موسم الحصاد.. سبع و عشرون مرة حل و ارتحل..و انحدرت الاطماع عبر السيل الى نهر الحياة..انحدر الخوف و الياس و انحدرت الضجة، و هاج النهر، تعالت امواجه بدموعها و دمائها، بجراحها و فرقتها..و رحلت بنت جارتنا في الربيع.. اخذت معها الربيع و اعتقلت الفرحة داخل حقائبها،، فاستلقى الامل جثة مهترئة امام عتبة احاسيسي،، و توقفت عن حفر نشيدي على جذع الزيتونة.
   و ها انذا الان...وحيدا كعادتي.. اجلس الى جذع الزيتونة... اناجي المحال ان يمدني  بسهام افقؤ بها عين الفجيعة... وحيدا اتنفس التيه و ادخن الحيرة... ادبج اعلانات عن ضياع وطن و ابعثها الى صحف لا عناوين لها... و ألملم الحروف من مستنقع الحياة الاسن لأنقش على الزيتونة نشيدي الجديد... "" سكني سكني اين وطني"... و عند المغيب ارتل "ان الله لا يغير ما بقوم ""

0 التعليقات: