انتظار

كانت الريح تعزف على أغصان السرو، و رذاذ المطر يتراقص تحت اضواء الشارع المبهم، وكنت واقفا قرب سور الحديقة انتظر أن يحدث شيء…دائما هناك شيئ يحدث.
كانت الظلمة لا ترحم ، وكنت أتية تتبخترين في ثوبك الابيض الرفراف، غير آبهة بهبوب الريح، متجاهلة حبات المطر.
كنت أظن أنك ستجرين نحوي..غير أنك حينما رأيتني…فعلا..جريت نحوي..جريت نحوي نيزك شوق..وقابلتك لهب حنين..اقتربت مني..حدقت اليك مليا..وحرت..أنا دائما أحتار…كانت خصلتان من شعرك هاربتين الى لاهدف..مثلي..لم أدر أأضمك أو ألمك أو أهرب بك بعيدا عن أعين الناس.. عن أعين الليل.
قلت لك أمازلت تعرفيني؟ قلت : ربما ضني القلب بعشق الجمال…ربما ضاق الصدربما لايقال..ولكن أبدا لن يضيق بك الصدر و القلب بك فرحان جذل، و سأجهلك حينما تواتيني القدرة على نسيان التنفس.
كان ذاك يوم ريح و مطر رذاذ منذ دهر مضى.. وصدقت كعادتي..أنا دائما أصدق…و هاأنذا الان قرب سور الحديقة… الحديقة كما هيالشارع لا زال مبهما..و السماء قطعة قدت من صفاء.
لست هنا لانتظار شيء يحدث..مادام قد حدث و لم يتغير شيء…ربما صدرها لم يضق .. ربما قلبها لم يضنه إحساس.. غير أنها نسيت التنفس.….. هي دائما تنسى.

ليست هناك تعليقات