الجمعة، 6 يوليو، 2012

كلاب للبيع




*****

في أعلى الباب ، الجانب  الأيسر منه  قام صاحب المتجر بلصق لوحة إعلانية حيث يمكن قراءة:
" كلاب للبيع"
لا شك أن هكذا إعلان سيجلب زبائن كثر و خاصة الأطفال منهم.أيام قليلة ، يفترب طفل من المتجرو قد أغراه الإعلان، ليسأل
" بكم تبيع الجرو يا عم؟"
رد عليه صاحب المتجر" ما بين خممائة دينار و ثمانمائة "
تحسس الطفل ما بجيبه و أيقن أنه لا يملك المبلغ المطلوب  ثم  قال " لدي خمسون دينارا ، هل يمكنني رؤيتهم؟"
ابتسم صاحب المتجر، و أطلق تصفيرا. ظهرت كلبته المسماة "لايدي"، وجرت نحو باب المتجر متبوعة بخمسة جراء، غير أن أحد الجراء تأخر عن اللحاق بإخوته... في اللحظة ذاتها ...قرر الطفل اختيار الجرو الأعرج المتأخر عن إخوته، و سأل صاحب المتجر " مم يعاني هذا الجرو الصغير؟"
بدأ صاحب المتجر يشرج للطفل أن  الطبيب البيطري أكد ان لهذا الجرو تشوه على مستوى الحوض  منذ ولادته ، و أن لا شفاء لهذا التشوه، لذا فقد حُكم علي بالمشي على هذا النحو طيلة حياته.
ظهر على الطفل شيء من الحماسة و الغبطة، وقال " هو، هو الجرو الذي أرغب في شرائه"
رد صاحب المتجر" لا، لا يمكنك شراء هذا الجرو، و إذا رغبت فيه حقا ، أنا أهبه لك"
" لا، انا أرفض أن تهديه لي" رد الطفل و اردف" هو كذلك له نفس ثمن الجراء الاخرى، و سأعطيك ثمنه بالكامل. في الحقيقة سأعطيك خمسين دينارا الآن ومائة خلال كل شهر إلى أن أسدد ثمنه بالكامل"
رد صاحب المتجر: "هل فعلا تريد شراء هذا الجرو؟ فعلا!! لن تراه يجري أبدا، ولن يستطيع لا القفز ولا اللعب  كذلك ، أنصحك أن تحب جراء أخرى."
عند سماعه هذا، انحنى الطفل الصغير، لف اسفل سرواله إلى أعلى مظهرا للتاجر ساقه اليمنى ، حيث لم تكن هناك ساق ، بل قضيب أسطواني فضي اللون ثم  تطلع في وجه التاجر و قال:" حسنا ، انا كذلك لا احسن الجري جيدا ، و أرى أن الجرو هذا محتاج لمن يشعر به و يتفهمه."
عض التاجر شفته مندهشا ، أغرورقت عيناه دمعا...ابتسم وقال: "بني!! أتمنى من كل قلبي أن يحضى كل جرو من هذه الجراء بمالك مثلك."


هناك 3 تعليقات:

  1. كم هي مؤثرة هذه التدوينة
    ما اروع الطفل و ما اكملهما (الطفل و الجرو) معا

    ردحذف
  2. مرحبا أخي عبد الحفيظ
    أشكرك أولا على المرور، أسعدني إهجابك بالتدوينة.
    ثانيا مبروك عليك "أفضل مدونة"، و هي أهل لذلك -تستاهل-
    تحياتي.

    ردحذف
  3. قصة غاية في الروعة صديقي شكرا لك جزيلا

    ردحذف